ابن أبي جمهور الأحسائي
175
عوالي اللئالي
أسلما ، فأمرهما النبي صلى الله عليه وآله بالاغتسال ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 26 ) وعن الصادق عليه السلام قال : ( إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : كيف أصنع ؟ قال تغتسل وتصلي ركعتين ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 27 ) وروى زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في أمر يطلبه الطالب ؟ قال : ( يتصدق في يومه على ستين مسكينا ، لكل مسكين نصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله ، ثم يغتسل في ثلث الليل الثاني ، ويلبس أدنى ما يلبس
--> ( 1 ) سنن أبي داود : 1 ، كتاب الطهارة ، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل ، حديث 355 ، ولفظ الحديث ( عن قيس بن عاصم قال : أتيت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أريد الاسلام ، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر ) ورواه في الإصابة 3 : 253 ، ( حرف القاف - القسم الأول ) رقم 7194 . ( 2 ) الامر هنا للاستحباب ، ودل على أن غسل التوبة مستحب بعدها ، لترتب الامر بالاغتسال على الاسلام بالفاء الموجب للتعقيب . ويحتمل أن يكون الامر للوجوب ، ويكون الامر بالاغتسال عن الجنابة ، لان الكافر لا تغتسل عن الجنابة ، وحينئذ يكون دالا على أن الجنابة من الخطاب الوضعي الذي لا يسقط بالاسلام ، فلا يكون دالا على استحباب غسل التوبة ( معه ) . ( 3 ) ذهب المفيد إلى استحباب غسل التوبة من الكبائر . وقال العلامة في المنتهى : إن الغسل من توبة الفسق مستحبة ، سواء كان الفسق مشتملا على كبيرة أو صغيرة ، وهو مذهب علمائنا أجمع ( انتهى ) . والظاهر أن الغسل هنا للتوبة وأما غسل الجنابة فان لأهل كل ملة غسلا متعارفا بينهم يتعاطونه عند عروض الجنابة لهم ، كما في سائر عباداتهم ولم يعهد من الشارع الامر لهم عند الاسلام بغسل الجنابة ( جه ) . ( 4 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 20 ) من أبواب الأغسال المسنونة ، قطعة من حديث 1 ، ورواه بالتفصيل في كتاب الصلاة ، باب ( 28 ) من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، حديث 5 . ( 5 ) وهذا يدل على استحباب الغسل لصلاة قضاء الحاجة ، وعلى أن صلاة الحاجة مشروعة ( معه ) .